السيد محمد حسين الطهراني

53

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

كلّ بلد رؤيتهم ، وهو مذهب القاسم وسالم وإسحاق . لنا أنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشّهادة ، فيجب صومه ، لقوله تعالى * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ُ ) * ، وقوله عليه السلام : فرض الله صوم شهر رمضان . وقد ثبت أن هذا اليوم منه ولأنّه يحلّ به الدين ويجب به النّذر ويقع به الطلاق والعتاق المختلفان به عندهم فيجب صيامه لأنّ البيّنة العادلة شهدت بالهلال ، فيجب الصّوم ، كما لو تقاربت البلاد ، ولأنّه شهد برؤيته من يقتل قوله ، فيجب القضاء لو فات ، لما رواه الشّيخ عن ابن مسكان والحلبي جميعا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال فيها : الَّا أن يشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك ، فاقض ذلك اليوم ، وفي رواية منصور بن حازم ، عنه عليه السّلام : فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه ، وفي الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه سئل عن اليوم الَّذي يقضى من شهر رمضان ، فقال : لا تقضه إلَّا أن يشهد ( يثبت خ ل ) شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة ، متى كان رأس الشّهر ، وقال : لا تصم ذلك اليوم الَّذي يقضى ، إلَّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا ، فصمه . علَّق عليه السّلام وجوب القضاء بشهادة العدلين من جميع المسلمين ، وهو نصّ في التعميم ، قربا وبعدا ثمّ عقّبه بمساواته لغيره من أهل الأمصار ، ولم يعتبر عليه السلام القرب في ذلك ، وفي حديث عبد الرّحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام : فإن شهد أهل بلد آخر ، فاقضه ولم يعتبر القرب أيضا ، وفي الصّحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في من صام تسعة وعشرين ، قال : إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية الهلال ، قضى يوما . علَّق عليه السلام قضاء اليوم على الشّهادة على مصر ، وهو نكره شائعة ، يتناول الجميع على البدل ، فلا تخصيص في الصّلاحيّة لبعض الأمصار إلَّا بدليل . والأحاديث كثيرة بوجوب القضاء ، إذا شهدت البيّنة بالرؤية ، ولم يعتبروا قرب البلاد وبعدها ، ثمّ نقل رواية عاميّة ، دليلا على القول الآخر ، إلى أن قال